الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي

137

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب

ملحونة ، أقبح لحن ؟ وما يضر بلالا لحنه في كلامه ، إذا كانت أفعاله مقومة ، أحسن تقويم ، مهذبة أحسن تهذيب ؟ قال الرجل : يا أمير المؤمنين ! وكيف ذلك ؟ قال - عليه السلام - : حسب بلال من التقويم لأفعاله والتهذيب لها ( 1 ) أنه لا يرى أحدا نظيرا لمحمد رسول اللَّه - صلى اللَّه عليه وآله وسلم - ثم لا يرى أحدا بعد محمد ( 2 ) نظيرا لعلي بن أبي طالب . ويرى أن كل من عاند عليا فقد عاند اللَّه ورسوله . ومن أطاعه فقد أطاع اللَّه ورسوله . وحسب فلان من الاعوجاج واللحن في أفعاله التي لا ينتفع معها باعرابه لكلامه بالعربية وتقويمه للسانه ، أن يقدم الأعجاز على الصدور والأستاه ( 3 ) على الوجوه ، وان يفضل الخل في الحلاوة ، على العسل ، والحنظل في الطيب ، والعذوبة على اللبن . يقدم على ولي اللَّه ، عدو اللَّه ( 4 ) الذي لا يناسبه بشيء ( 5 ) من الخصال في ( 6 ) فضله ، هل هو الَّا كمن قدم مسيلمة على محمد في النبوة في ( 7 ) الفضل ( 8 ) ؟ ما هو الا من الذين قال اللَّه تعالى قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالأَخْسَرِينَ أَعْمالاً ، الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً ( 9 ) .

--> 1 - أ : لما ، المصدر : بها . 2 - المصدر : بعده . 3 - أ : الاسناء . 4 - ليس في أ . 5 - المصدر : في شيء . 6 - أ : من . 7 - المصدر : و . 8 - أ : وظاهر في الفضل . 9 - الكهف / 104 .